سهم Tesla يُحلِّق عاليا

قفز سهم “​تسلا​” صانعة السيارات الكهربائية إلى أعلى مستوى على الإطلاق مستفيداً من نتائج الأعمال الإيجابية للشركة خلال الربع الرابع من العام المنصرم في أداء فاق توقعات المحللين. وتبلغ حاليا القيمة السوقية للشركة 117 مليار دولار لتصبح ثاني أكبر مصنعة سيارات في العالم بعد “تويوتا” ومتجاوزة قيمة العملاق “فولكس فاجن”.


قبل ثلاثة شهور فقط، تم تداول سهم تسلا بسعر260 دولارًا، لكن السهم حلّق عاليا بعد إصدار تقرير الارباح الأخير بارتفاع فاقت نسبته 270%. وما زال يواصل بلوغ مستويات قياسية جديدة على خلفية الأنباء الإيجابية، حيث ارتفع سعر سهم تسلا لمنطقة قياسية يوم الاثنين 3 فبراير، ليحلق أعلى 700 دولار مُحقِّقا ارتفاع 13% خلال يوم واحد.

طفرة سهم Tesla تتحدى آراء المحللين وتاريخ صناعة السيارات

أعاد أكبر تغيير في تاريخ السيارات العالمية ترتيب سوق الأسهم بقطاع صناعة السيارات الشهر الماضي مع ارتفاع “تسلا” بقوة متجاوزة العديد من عمالقة الشركات الُمصنِّعة للسيارات.
لم تكن قفزة سهم “تسلا” لأعلى مستوى في تاريخه وليدة الصدفة، لكنها استناداً على الأداء المالي القوي للشركة. حيث حقّقت وفق أحدث تقرير لنتائج أعمالها  صافي أرباح بلغت 105 مليون دولار للربع الرابع. بينما ارتفعت إيراداتها بنحو 2 بالمائة لتصل إلى 7.38 مليار دولار.
وتمكنت “تسلا” التي تأسست قبل 17 عامًا والمُصنَّعة للسيارات التي تعمل بالبطاريات أن تصبح ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات من حيث القيمة السوقية بعد أن تجاوزت قيمة “فولكس فاجن”. واعترف المحللون عبر وكالة “بلومبرج” أنه لم  يتوقع أي محلل صناعي أن تصبح “فولكس فاجن” صاحبة الـ82 عامًا والتي باعت 30 ضعف عدد سيارات “تسلا” في العام الماضي متخلفة في قائمة أكبر شركات السيارات.
ما هو سر جاذبية سهم Tesla للمستثمرين؟
منذ طرح أسهم شركة “Tesla Motors” في بورصة ناسداك للأوراق المالية خلال عام 2010 بسعر 17 دولار أمريكي، ارتفعت قيمة أسهم شركة تيسلا، وذلك مع التحسن المستمر لعمر بطاريات السيارات التي تصنعها الشركة، ونجحت الشركة في التخفيف من حدة أي شكوك لا تزال عالقة في أذهان المستثمرين فيما يتعلق بكفاءتها.
و تُعزى الجاذبية المستمرة لشركة تسلا إلى المعدلات المثيرة للإعجاب التي تمكنت من تحقيقها في قطاع يتسم بالصعوبة من الناحية التقليدية. وشهد طراز S وحده ارتفاعاً سريعاً حتى أصبح واحداً من أكثر السيارات الكهربائية مبيعًا حول العالم.
ولا شك أن القيادة الكاريزمية التي تُميِّز الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا “إلون موسك” بأنه رائد أعمال رفيع المستوى، تجعل من سهم الشركة أكثر جاذبية. حيث جذبت قدرته على تسويق الرؤية المستقبلية للشركة منذ زمن طويل الكثير من المستثمرين. ومع اهتماماته التي تتراوح بين السيارات ذاتية القيادة والسفر عبر الفضاء، فقد استطاع أن يرسخ مكانة تيسلا لدى الجمهور.أصبحت السيارات الكهربائية محور اهتمام جميع الشركات ولا تختصر على تيسلا فشركة بي ام دبليو ومرسيدس وغيرها تتجهان نحو صناعة السيارات الكهربائية، التي تعد أقل تكلفة للمنتج والمستهلك، وصديقة للبيئة بتخفيف التلوث، حيث يتجه العالم بجميع الصناعات نحو مستقبل صديق للبيئة ويعتمد على الطاقة الكهربائية والشمسية ويخفض التكلفة.
يبدو أن الترند الصاعد يزداد قوة لسهم شركة Tesla ، وتعتبر حاليًا أكبر شركة لصناعة السيارات في تاريخ الولايات المتحدة من حيث قيمتها السوقية.

إرسال تعليق

0 تعليقات